Monday, June 1, 2009

كويس, بس في أحسن من كده


حلو بس مش رائع" ... "شغال بس مش مميز" ... "عجبني بس مش مدهش", "عملتها بالظبط زي ما طلبت منك, مش أحسن" !!!

لو حظك المذكر حطك معايا في شغل, أكيد هتسمع مني جمل من النوع ده من وقت للتاني ... مش طول الوقت طبعا, أوقات هأهشكك, و أدلعك, و أطبطب عليك و ألاعبك "أبه و ألقف" ... (لو مافهمتش دي اللعبه لما ترمي النونه في الهوا, و تمسكه تاني فيكركع) ... بس هتسمع يعني هتسمع جمله بتتحداك و تستفذك و تغيظ إمكانياتاك عشان تطلع





عارف بتفكر في أيه, في الهجوم المألوف و الإتهامات اللي ياما ناس قالتهالي: "بيرفيكشونيست" ... "شارب", "ديماندينج", "أبو رجل مسلوخه", "أمنا الغوله" ... إتهمني, براحتك, ماهياش شطاره منك يعني انك تبخ الكلمتين دول, زيك زي غيرك, بتهاجمني عشان تدافع عن نفسك, بتتهمني عشان ترتاح و تغلوش علي غيظك, بس ده بعدك!!


كل الناس بتتكلم عن "القياده" و مبادئها, "الأداره" و علمها و ده عظيم, أنا أنحني قدام العلم, العلم لا يكيل بالبذنجان. اللي بيضحكني لما يبدأوا يطبقوا حاجات من مبادئ رعاية الطفل في وسط الزحمه "دلعهم مش كده" ... "بلاش تطلب منهم حاجات كتير" ... "قولهم برافو لو (ولا مؤاخذه) إتكرعوا" ... "حرام تطلب منهم يقروا كل ده" ... "سيبهم يروحوا بدري, لازم يستمتعوا بطفولتهم" (طبعا لأن الطفوله مرحله من الحياه تتميز بعدم المسئوليه و المسائله و كل الشباب المتخرجين لازم يأخدوا فرصتهم للأستمتاع بيها)
لكن ناس قليله قوي بتميز المشكله دي ... أن سهل جدا أن طبيعتنا الكسلانه تخدعنا, و نستخبى ورا شويه مبادئ شكلها صح لكن متطبقه بطريقه ملتويه عشان نتعب أقل, و نشتغل شغل أسهل و نفضل مصر أم الدنيا ... "ماما الحاجه" يعني, طيبه و علي نياتها و عندها أمراض الدنيا ... أنا نفسي نبقي "مصر المزه" (مش بزمتك ينفع أسم حزب, يعني مش أروش من الحزب اللي أسمه "مصر الفتاه").


النهارده قابلت "إسكندراني" ... واحد من الشباب اللي دربتهم و علمتهم لمده سنه و بعدين سافر يعمل ماجستير في أمريكا ... كنت هاتفرتك من الفخر بيه و هو بيقوللي أن الحاجات اللي كنت بأقولهاله و أعلمهاله و أجبره يقرأها خلته أحسن من زمايله هناك و أنه لما بيعلمهالهم بينبهروا... و كمان أنه بيعمل رسالته مع مؤلف واحد من الكتب اللي درستهالهم في الشغل
"إسكندراني" يا أبني ... قطّعهم!!!


من وقت للتاني بأخد حد من الشباب للميتنج رووم أو البلكونه و أديله "زا توك" ... مع الوقت أثبتت فعاليتها
فقررت أكتبها يمكن تفيدك النهارده و أنت في مكانك, من غير ماحياتك تبوظ و تضطر تشتغل معايا و أقولهالك, جاهز؟ يالا بينا ...

"قبل أي حاجه أنا عايز أقوللك أنك عندك كل الأمكانيات اللي تخليك من أحسن الناس في مجالك في العالم, صدقني, لولا عندك الأمكانيات دي ماكنتش بقيت في التيم بتاعي النهارده! خليك فاكر الحقيقه دي طول قعدتنا.
أنت عملت حاجات كتير كويسه, بس حجمها كان محدود و تابعتك فيها خطوه بخطوه. ده شجعني أديلك مسئولية حاجات أكبر و أثق فيك إنك تحتاج متابعه أقل. لكن إتكرر و أكتر من مره أني أديلك موضوع من بابه و أثق فيك أنك تعمله حلو, و ماتطلعش حاجه أنا و أنت نفخر بيها. الشغل اللي طالع جودته ضعيفه و مش متقفل كويس, حاجات متكروته و لجأت أكتر من مره للفهلوه! و لما سألتك عن حاجات في شغلك جاوبت بالشبه!!
المشكله مش إمكانيات, أنا و أنت عارفين كده, و مش وقت لأنك أنت اللي حددت الوقت. المشكله في "طريقه تفكير" و "روح" معينه مش موجوده في الشغل ده, خليني أوضحلك:

لازم تحس أن الشغل ده بتاعك, الحاجه اللي في إيدك جزء من سمعتك و نجاحك, ملكك, لازم يكون عندك "روح المالك" أنت مش بتعمللي الشغل بتاعي, أنت لازم تتطلع الشغل بتاعك حلو لأنك بتستمد فخرك من جودته ... بتاعك هي الكلمه المفتاحيه هنا.


لازم تكون مستعد كمان تمشي الخطوات الزياده, حتي بعد ما "تخلص" بالمفهوم المصري البلدي, حسن, جمل, جرب, قارن مع شغل عاملينه ناس تانيه علي الأنترنت ... ماتسكتش غير لما تحس بالفخر. لو حاجه ماعرفتش إزاي تعملها للأخر ماتسكتش غير لما تقرأ و تدور و تفكر, عشان حتي لو مانفعتش يكون عندك سبب يقنع كل الناس و نعرف أنت وقفت فين و نكمل من بعدك


و أنت بتشتغل فكر كده: الوقت و المجهود اللي هأقضيه في تجهيز دفاعات و أسباب ليه الشغل وحش بعد ما "أخلص" و أدافع عني أنا الضحيه المسكين قدام مديري المفتري و العملاء الإنتهازيين الماديين, هأقضيه دلوقتي أشتغل و أطلع أحسن حاجه




Raise the bar
Raise the bar


تفضل مشكله واحده, لو مش عارف تحكم إن ده مش علي المستوى المطلوب, لو بتفتكر أن كده رضا و كفايه عليهم قوي في مرحله بدري عن المفروض. تقديرك و معيارك الشخصي ل"كفايه" و "كويس" مش نفس تقدير غيرك و معيارهم ... مشكله فعلا.
حلها يبدأ لما تتأكد إنك مش أقل من زملائك في أي مكان في العالم, ومش العادي أن شغلك يكون أوحش و أضعف و مش كامل ... مايضرش كمان لو بس على سبيل الحذر تأكدت إنك عملت أحسن منهم و عرفت أكتر منهم, كده يزيد إحتمال نجاحك شويه كمان و حتى لو مديرك غبي و ظالم مش هيلاقي طريقه يطلعك غلطان. مش كده أفيد من لعب دور الضحيه و الدفاع عن نفسك من الذئاب البشريه في الشغل و عن "عدم الجوده" كأنها "بنت خالتك"

تحب تكون كده؟ لو إجابتك "أيوه" مش هأسحب ثقتي منك و هأساعدك المره دي في الموضوع الكبير ده و نطلعه سوا أحسن حاجه, بس بشرط تطلّع دايما نفس المستوي



لو إجابتك لأ ... عادي, خليك عادي و أنا هأبذل مجهود إني أتأكد أني ماظلمكش أبدا بشغل فوق العادي.
"عادي" هي محور الجمله

هتقرر النهارده تكون عادي و للا مميز؟



أشجعك تكون مميز, الحياه أقصر من أنها تتعاش بشكل عادي




0 comments:

Post a Comment